تقي الدين الغزي

187

الطبقات السنية في تراجم الحنفية

سمع أنس بن مالك ، وتفقّه بإبراهيم . وروى عنه سفيان ، وشعبة ، وأبو حنيفة ، وبه تفقّه ، وعليه تخرّج وانتفع ، وأخذ حمّاد عنه بعد ذلك ، ومات في حياته ، سنة عشرين ومائة . قال أبو « 1 » عمر بن عبد البرّ : أبو حنيفة أقعد الناس بحمّاد . وقال ابن عدىّ : له غرائب ، وهو متماسك ، لا بأس به . ونقل الذّهبىّ توثيقه عن ابن معين ، وغيره . وروى له « 1 » مسلم وأصحاب السّنن . وكان لحمّاد لسان سئول ، وقلب عقول ، « 2 » وكانت به بعد موتة « 2 » ، وكان ربّما حدّث بالحديث ، فتعتريه غشية ، فإذا أفاق توضّأ وأخذ من حيث انتهى . وكان يفطر كلّ يوم من شهر رمضان خمسين إنسانا ، فإذا كان يوم الفطر كساهم ثوبا ثوبا ، وأعطاهم مائة مائة . وقال ابن السّمّاك : لمّا قدم ابن « 3 » زياد الكوفة على الصّدقة ، كلّم رجل حمّادا أن يكلّم ابن زياد أن يستعين به في بعض أعماله ، فقال له حماد : كم تؤمّل أن تصيب في عمل ابن زياد ؟ قال : ألف درهم . قال : قد أمرت لك بخمسة آلاف درهم ، ولا أبذل وجهي له . فقال : جزاك الله خيرا . * * * 797 - حمّاد بن منصور بن الحسن ، أبو منصور الضّرير ، الفقيه « * » من أهل الكرخ . سمع أبا محمد عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه الصّريفينىّ .

--> ( 1 ) تكملة من الجواهر المضية . ( 2 - 2 ) ساقط من : ن وهو في : ط . والموتة ، بضم الميم : الغشى . ( 3 ) تكملة من الجواهر المضية . ( * ) ترجمته في : الجواهر المضية ، برقم 541 .